نيويورك — بدأت الحكومة الانتقالية السورية الجديدة بقيادة أحمد الشرع مساعٍ عملية مع الأطراف الدولية للتعامل مع التركة السرية لبرنامج الأسلحة الكيميائية الذي خلفه نظام بشار الأسد.
وتشير تقديرات حديثة أعدتها منظمة حظر الأسلحة الكيميائية (OPCW) إلى وجود ما يزيد عن 100 موقع غير معلن قد يكون مرتبطاً بالأنشطة الكيميائية للنظام السابق، وهو ما يتجاوز بكثير المواقع الـ 26 التي كان الأسد قد أقر بوجودها رسمياً إبان توقيعه على اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية عام 2013.
وأوضح المندوب السوري الدائم لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، أن التحدي الأساسي يكمن في سرية هذا البرنامج طوال العقود الماضية، مؤكداً أن دمشق تتحمل اليوم المسؤولية الكاملة بالتعاون مع المنظمات الدولية للكشف عن هذه المخلفات وتفكيكها بشكل نهائي.
تركة الأسد الكيميائية: حكومة دمشق الجديدة تنسّق مع منظمة حظر الأسلحة لفتح ملف الـ 100 موقع سري— ي خطوة لإنهاء إرث النظام السابق، تتعاون حكومة أحمد الشرع الانتقالية مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لتفتيش عشرات المواقع السرية، رغم تحديات التصعيد الإقليمي المستمر
إلا أن هذه الجهود الميدانية تصطدم بظروف إقليمية بالغة التعقيد؛ حيث أدت التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط إلى عرقلة وتأجيل بعض الزيارات الميدانية التي كان يعتزم مفتشو المنظمة إجراءها لتأمين المواقع. ومع ذلك، نجحت فرق المنظمة مؤخراً في الوصول إلى عدة مواقع هامة في المنطقتين الوسطى والساحلية، وعثرت بالفعل على قنابل وصواريخ كيميائية غير معلنة من الطراز نفسه الذي استخدم في الهجمات الدامية على الغوطة وخان شيخون واللطامنة.
وتسعى حكومة دمشق الحالية من خلال هذا التعاون المفتوح إلى توجيه رسالة واضحة للمجتمع الدولي تؤكد قطيعتها التامة مع إرث النظام السابق، وتجاوز سنوات طويلة من الإنكار والتسويف التي شابت هذا الملف الحساس
