تحتاج هذه المقالة كاملةً أو أجزاءً منها لإعادة الكتابة حسبَ أسلوب ويكيبيديا. |

الطبقة العاملة مفهوم اقتصادي يشير إلى فئة من أفراد المجتمع الذين يعملون مقابل راتب أو أجر، وخاصة في المهن اليدوية للعمالة والعمل الصناعي.[1][2] من وجهة نظر ماركس، تتحدد عضوية أي شخص في طبقة اقتصادية معينة من خلال النظر في علاقته بوسائل الإنتاج، وموقع ذلك الشخص في البنية الاجتماعية في النظام الرأسمالي. في الماركسية، ثمة طبقتان تمثلان أغلبية الشعب البروليتاريا والبورجوازية.
الإطار النظري
ينتمي أي شخص إلى طبقة العمال (البروليتاريا) إذا كان يكسب قوته من عمله ويحصل على أجر أو راتب مقابل وقت عمله. أما الرأسمالي أو البورجوازي (صاحب العمل) فهو الذي يكسب ماله من القيمة الفائضة التي ينتجها العمال، بدلا من القيام بالعمل. لذا يعتمد الرأسماليين على استغلال البروليتاريا لتحصيل المكاسب. يقول ماركس أن الأفراد المنتمين إلى الطبقتين لهم مصالح مشتركة، لكن تعارض هذه المصالح مع أفراد إحدى الطبقتين، هو الذي ينتج صراع طبقي. مثلا، نفترض أن مصنعًا ينتج إلكترونيات، وجزء من المال الناتج عن بيع تلك الإلكترونيات يُصرَف على أمور مثل مواد أولية وآلات (رأس المال الثابت) من أجل صناعة كمية أكبر من الإلكترونيات. وجزء آخر من المال (رأس المال المتحرك) سيصرف على أجور العمال. يبحث الرأسمالي عن المبلغ المتبقي من ذلك المال بعد خصم تلك المصروفات، وهو ما يسمى بالقيمة الفائضة. يعتمد جزء مهم من القيمة الفائضة على قيمة المجهود المبذول من جانب العمال.
تزيد القيمة الفائضة إذا اشتغل العمال وقتاً أطول من المتفق عليه. لذا يرجو صاحب العمل زيادة عدد ساعات «الوقت المجاني» (الإنجليزية: free time) مثل استراحة الغداء، التي لا يدفع لها مقابلًا للعمال. بالمقابل، يبحث العمال عن كل دقيقة يدفع فيها صاحب العمل لهم مقابل عملهم ويتجنبون تمضية الوقت غير المدفوع حقه من صاحب العمل. كذلك، يفضلون أجور وحوافز مثل (تأمين صحي، تقاعد... إلخ) وأن يواجهوا سلوكاً أقل دكتاتورية وأبوية من جانب مُدرائهم.
ليست جميع أشكال الكفاح الطبقي عنيفة أو راديكالية بالضرورة مثل الإضراب. مثلاً قد يعبر عن الكفاح الطبقي بالكسل في العمل، أو التخريب بشكل بسيط. وقد تكون بمقياس أكبر مثل التصويت للأحزاب الاشتراكية والشعبوية. أما بالنسبة للرأسمالي، فيحاول العمل على حل نقابات العمال باللجوء إلى الشركات القانونية أو الضغط على السياسيين من أجل استصدار قوانين تحد من صلاحيات تلك النقابات.
ليس في وسع كفاح الطبقة العاملة بحد ذاته أن يشكل تهديدًا لاستمرارية الرأسمالية. يغدو كفاح الطبقات مؤثرًا ومهمًا حينما يكون أكثر عمومية، عندما يتنظم العمال ويزداد لديهم الوعي الطبقي، وتكون لهم أحزاب سياسية تمثلهم. وصف ماركس ذلك بتطور البروليتاريا من كونهم طبقة «في ذاتها» (موقعها في البنية الاجتماعية) إلى طبقة «لأجل ذاتها» (بمعنى واعية ونشطة لها القدرة على التغيير بنفسها).
اعتقد ماركس أن هذا الصراع هو في لب البنية الاجتماعية للرأسمالية وأنه لن ينتهي باستبدال ذلك النظام الاقتصادي نفسه. وأضاف أن الظروف التي تنشأ عن الرأسمالية وتراكم القيمة الفائضة الناتجة عن وسائل الإنتاج ستجعل الرأسماليين أكثر غنى، مما يشجع على اشتداد حدة الصراع الطبقي. إذا لم يجابه ذلك بزيادة التنظيم الاقتصادي والسياسي للعمال، ستكون النتيجة هي زيادة الهوة بين الطبقات لا محالة، مما سيشعل فتيل الثورة التي ستدمر الرأسمالية نفسها. سيتمخض عن تلك الثورة مجتمع اشتراكي تتحكم فيه البروليتاريا بالدولة، وتتشكل «دكتاتورية البروليتاريا». إن المعنى الأساسي في هذا السياق كان ديموقراطية العمال، وليست الدكتاتورية بالمعنى المعاصر للكلمة. بالنسبة لماركس، الديموقراطية تحت نظام رأسمالي تمثل دكتاتورية البورجوازيين.[3]
حتى بعد الثورة، سيستمر كفاح الطبقة العاملة، بيد أن الكفاح سيذوي ولن يكون هناك طبقات. مع تحلُل الطبقات، سينهار الجهاز الحكومي في الدولة. استناداً إلى فلسفة ماركس، فإن المهمة الرئيسية لجهاز الدولة تتجلى في حماية سطوة الطبقة الحاكمة، ولكن بما أن الطبقات تلاشت فلم يعد هنالك حاجة للدولة. وذلك سيقود إلى مجتمع لا طبقي، لا حكومي، وشيوعي.
لاحظ ماركس وجود طبقات أخرى، ولكنها ليست بأهمية الطبقتين الرئيسيتين.
ومن وجهة نظر أخرى فإن هذه العمالة تسمى في معظم الدول العربية (الطبقة الكادحة) حيث أنهم لا يرتاحون إلا ليوم واحد وذلك لتوفير المال لأسرهم ولدراسة أبنائهم وتوفير العيش الكريم لأنفسهم دون اللجوء إلى التسول في الشوارع والأحياء السكنية، وأنا هنا أخالف نظرية ماركس حيث الطبقات لازالت موجودة في معظم الدول العالمية ولكن لم يلاحظ ماركس ذلك،
الطبقات الأخرى
- البورجوازية الصغيرة أو صاحب المهنة الحرة: هم الأشخاص الذين يمتلكون وسائل الإنتاج الخاصة بهم، ولذلك يعملون لحسابهم الخاص. وكان ماركس يرى أن هذه الطبقة مهددة بالاندثار نتيجة توسع الشركات الكبرى؛ فعلى سبيل المثال، تراجعت المتاجر والمحلات الصغيرة أمام توسع المتاجر الكبرى ومحلات السوبرماركت.
- طقبة المدراء، المشرفين، الموظفين، وموظفي الأمن: تمثل هذه الفئة طبقة وسطى بين العمال والرأسماليين، وتكون، بصورة عامة، أقرب من حيث موقعها الاقتصادي إلى العمال منها إلى الرأسماليين.
- طبقة غير القادرين على العمل (الإنجليزية: the lumpenproletariat): قد تكون علاقة هذه الفئة بعملية الإنتاج غير واضحة. ومنذ ظهور الفكر الماركسي، حاولت دول عديدة تقديم أشكال من الدعم للعمال الذين يواجهون صعوبة في العثور على عمل. وفي حالات البطالة البنيوية، قد يعتمد بعض الأفراد بدرجة كبيرة على الضمان الاجتماعي أو على أقاربهم لتأمين معيشتهم. واعتبر ماركس هذه الفئة غير ذات أهمية كبيرة في الصراع الطبقي بين العمال والرأسماليين.
- طبقة الفلاحين: أوضح تحليل تروتسكي للفلاحين أن هذه الطبقة تنقسم في مصالحها بين العمال والرأسماليين؛ فالفلاحون الأغنياء من أصحاب الأراضيالكولاك (الإنجليزية: Kulak)) لديهم مصلحة في استمرار النظام القائم، بينما تتقارب مصالح الفلاحين الفقراء بدرجة أكبر مع مصالح البروليتاريا. ولذلك، رأى تروتسكي أن الفلاحين لا يستطيعون قيادة الثورة بمفردهم. ودعت نظريته «الثورة الدائمة» (الإنجليزية: Permanent Revolution) إلى تحالف بين البروليتاريا والفلاحين، تتولى فيه البروليتاريا توفير المعدات والآلات الزراعية للفلاحين.
كفاح الأعراق وكفاح الطبقات
يرى بعض الاتجاهات في الفكر الاقتصادي والاجتماعي في الولايات المتحدة أن الصراع العرقي قد يتراجع من حيث أهميته مع ارتفاع مستويات التعليم واتساع الانفتاح الاجتماعي. ووفقًا لهذا التصور، يكتسب الصراع الطبقي أهمية أكبر، إذ يواجه أفراد الطبقة العاملة والموظفون، بصرف النظر عن أعراقهم، عددًا من المشكلات والمصالح الاقتصادية المشتركة.
تعد أمريكا أهم مثال على ذلك، حيث توجد بها طبقة عاملة ضعيفة سياسيًا مقارنةً بغيرها في العالم الغربي، وتمثل قضايا العنصرية إلهاءً عن مشكلات العمال المنقسمين وغير المنظمين.
المراجع
- ↑ "WORKING CLASS | definition in the Cambridge English Dictionary". dictionary.cambridge.org (بالإنجليزية الأمريكية). Archived from the original on 2019-04-25. Retrieved 2019-05-01.
- ↑ "working class". Oxford Dictionaries. مؤرشف من الأصل في 2016-08-05. اطلع عليه بتاريخ 2014-05-08.
- ↑ Glaberman، Martin (1975). "Marxist Views of the Working Class". The Working Class and Social Change. مؤرشف من الأصل في 2019-07-02. اطلع عليه بتاريخ 2013-01-18 – عبر Marxists Internet Archive.
